القائمة البريدية

استطلاع الرأي

ما هو رئيكم في الشكل الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

Loading ... Loading ...
الرئيسية » الرياضات الميكانيكية » جائزة أستراليا الكبرى بقلم خليل بشير

جائزة أستراليا الكبرى بقلم خليل بشير

سيطرة لمرسيدس، فيراري تستعيد ذكريات قدوم شوماخر، معاناة رينو تضرّ بريد بُل، تذبذب في ويليامز رغم الاستقرار، تحدي ماكلارين هوندا ونجوم المستقبل

سيطرة لمرسيدس، فيراري تستعيد ذكريات قدوم شوماخر، معاناة رينو تضرّ بريد بُل، تذبذب في ويليامز رغم الاستقرار، تحدي ماكلارين هوندا ونجوم المستقبل في افتتاح موسم 2015 من بطولة العالم للفورمولا واحد… بقلم خليل بشير.

وأخيراً… انتهى الانتظار. أنا متأكد أننا جميعاً كنا ننتظر الجولة الافتتاحية في أستراليا بشغفٍ كبير. لقد تعلمنا أموراً كثيرةً خلال نهاية الأسبوع الفائت. وبمراجعة سريعة لما حدث، يمكننا تأكيد هوية الفريق الذي سيفوز بلقب البطولة هذا الموسم، لكن في المقابل هناك الكثير من الأمور التي يمكننا استنتاجها من السباق الافتتاحي.

مرسيدس:

يغرّد فريق مرسيدس خارج السرب، فالفارق الذي يفصله عن منافسيه كبير جداً. كونوا على ثقة بأننا لم نشاهد سيارة مرسيدس بأقصى طاقتها في السباق، وما من شك أن الفريق لم يستخدم كامل قوة المحرك، إذ لا حاجة ذلك.

 لقد منح الفريق الألماني فرصاً متساوية لكلا سائقيه، وكانت الغلبة في الجولة الأولى لصالح هاميلتون. ولقد أظهر السائق البريطاني ثقة كبيرة منذ التجارب الحرة الثالثة. أما روزبرغ، الذي سيطر على مجريات يوم الجمعة، وبعد رؤية لفة رائعة من هاميلتون في التجارب الثالثة لم يتمكن من القيام بلفة صاروخية مثالية طوال يوم السبت ورأينا خلال التجارب التأهيلية أخطاءً منه تحت الضغط لم نرها في السابق في الحصص التأهيلية. لقد سيطر هاميلتون على السباق منذ بدايته حتى نهايته. ولكن من المؤكد أننا سنشاهد معارك طاحنة وحماسية بين ثنائي الفريق في سباقات الموسم الحالي.

عودة الحياة الى فيراري:

سواءَ أحببت الفريق الأحمر أم لا، فإن كل عاشق للفورمولا واحد يرغب بمشاهدة سيارة فريق فيراري وهي تؤدي عملاً جيداً على الحلبة. لقد واجه الفريق الإيطالي أوقاتاً صعبة جداً في السنوات القليلة الماضية.

أتت التغييرات الجذرية داخل الشركة الإيطالية بثمارها وأثبتت صوابيتها. ولقد برهنت سيارة فيراري الحالية، والتي صممها المهندس جايمس أليسون، مدى قوتها وتحسنها مقارنةً بسابقتها، وكلنا نعلم قدرات هذا المهندس منذ أن كان مع فريق لوتس.

 يشعر السائق الألماني سيبستيان فيتيل وكأنه في منزله، وهو يُعامَل كـ “الطفل المدلل” داخل الفريق، وهذا ما يحبه هذا السائق. أما كيمي رايكونن، فقد تمكن أخيراً من الحصول على سيارة تناسب أسلوب قيادته لا سيما في ثبات مقدمتها. ويمكنكم رؤية حياة جديدة في فيراري الآن، يملك سائقي الفريق ثقة عالية جداً ويقودان بطريقة جيدة، ومما لا ريب فيه أن نتائج الفريق ستكون أفضل.

 ماركيوني كان على حق عندما قال إنهم سينافسون على لقب بطولة العالم في السنوات القليلة المقبلة، ولكن بالتأكيد ليس في 2015. لكن القفزة النوعية في هذا الموسم، إضافةً لتحسن تأدية المحرك وتصميم السيارة يعطي آمالاً كبيرة للحصان الجامح. من المؤكد هناك المزيد من منصات التتويج بانتظار فريق فيراري. وربما قد يكون بمقدورهم الفوز ببضعة سباقات في حال واجهت سيارات مرسيدس بعض المشاكل… من يعلم؟ الآن أثبت الفريق أن بإمكانه تصميم سيارة جيدة لكن عليهم أن يثبتوا أن بإمكانه تطوير السيارة خلال الموسم إذ أن هذه كانت مشكلة أساسية في السابق.

ريد بُل:

فريق ريد بُل في مأزق. محرك رينو كارثي. لقد زعموا في التجارب الشتوية أن هناك أجزاء “غبية” في المحرك أضرّت بمشاركتهم في التجارب، وأنهم سيعالجونها في أسرع وقت ممكن، حيث بدت الأمور بهذه البساطة والسهولة. لقد كذبوا على أنفسهم. الحقيقة هي أن محرك رينو سيء جداً سواء من ناحية القيادة أو من ناحية الموثوقية. من المؤسف عدم تمكن شركة رينو تحسين محركها. لقد فازت الشركة الفرنسية ببطولات عديدة، لذا يبدو الأمر مدهشاً نوعاً ما.

السؤال الأكبر الذي يُطرح في هذا الإطار داخل أروقة الفريق النمساوي هو ‘ماذا بإمكانهم أن يفعلوا‘؟ ربما الانتقال الى مزوّد محركات آخر قد ينتج عنه مشاكل أكبر من المشاكل الحالية. شاهدوا بداية الصانع الياباني هوندا، مسألة منافسته لمحركات مصنعي مرسيدس وفيراري ستستغرق سنوات عديدة. فما هي الخيارات المتاحة أمامهم؟؟ أم يقدموا على شراء شركة “آي في أل” النمساوية ويقوموا بإنتاج محركاتهم الخاصة. طبعاً هذا سيكون أمراً جنونياً وسيستغرق الكثير من الوقت ليصلوا إلى مستوى محركات مرسيدس. واليوم أمل فريق ريد بُل هو تحسن مستوى محركات الرينو.

وأنا آمل أن ذلك أيضاً، كما آمل أن يتحسّن محرك هوندا مع نهاية الموسم، فهل نشهد انتقال ريد بُل للتزوّد بمحركات الصانع الياباني؟؟ هناك أفكار عديدة تدور في أذهان مسؤولي الفريق في الوقت الراهن.

ويليامز:

كنا نعلم منذ نهاية الموسم الماضي أن أداء فريق ويليامز سيكون قريباً جداً من أداء مرسيدس. لقد تفاجأ الفريق البريطاني، كما الجميع، بتأدية سيارة فيراري الحالية، ويمكننا توقّع مشاهدة منافسة قوية بين ويليامز وفيراري في السباقات المقبلة.

 لم يكن أمام الفريق خيار سوى بدء السباق بسيارة واحدة مع فيليبي ماسا، بعد الإصابة في منطقة أسفل الظهر التي تعرض لها سائقه الآخر فالتيري بوتاس أثناء الحصة التأهيلية، ليمنعه بعدها المندوب الطبي للاتحاد الدولي للسيارات “فيا”من المشاركة في السباق.

وفي السباق نفسه، فشل الفريق مجدداً في استراتيجية التوقف مع ماسا بعدما تم إدخاله الى منطقة الصيانة في وقت مبكر ليخرج خلف ريكياردو ويخسر الكثير من الوقت خلفه، وهذا ما أفسح المجال أمام فيتيل للتقدم الى المركز الثالث.

السؤال الأهم هنا، هل يملك فريق ويليامز الأموال الكافية التي تكفل له مواصلة عملية تطوير السيارة خلال الموسم مقارنةً بالميزانيات الضخمة التي يملكها كل من فيراري وريد بُل للمنافسة على المركز الثاني في ترتيب بطولة الصانعين؟

ماكلارين – هوندا:

جميعنا يعلم أن سيارة فريق ماكلارين المزوّدة بمحرك الصانع الياباني هوندا كانت ستواجه وضعاً صعباً للغاية مع انطلاق الموسم الجديد، وهذا ما ظهر لنا من خلال التجارب الشتوية الكارثية التي خاضها الفريق.

بالمقابل، لا بد لنا من استخلاص بعض الإيجابيات الهامة للفريق البريطاني في سباق أستراليا، حيث تمكن سائق الفريق جنسون باتون من إنهاء السباق كاملاً دون تعرضه لعطل في المحرك، وهذا ما شكّل مفاجأة للجميع، في حين واجه زميله في الفريق كيفن ماغنوسن، الذي يحل بديلاً لفرناندو ألونسو، أوقاتاً عصيبة بعد توقف سيارته قبل بداية السباق بسبب مشاكل في المحرك.

كل ما هو مطلوب من فريق ماكلارين في الوقت الحالي هو اجتياز أكبر عدد ممكن من الأميال بالسيارة الجديدة، كما أن إنهاء باتون للسباق كاملاً دون أية مشاكل يُعتبر علامة إيجابية تمهّد لتطوير المحرك بطريقة أفضل، لكن العملية ليست سهلة وهي تتطلب الكثير من الوقت، لذلك من الصعب جداً رؤية تحسّن وضعية سيارة ماكلارين في الوقت القريب …

السائقون المبتدئون:

كان أداء السائق البرازيلي- اللبناني فيليبي نصر رائعاً، وكان نجم السباق. بالتأكيد لقد استفاد نصر من المشاكل التي تعرّض لها بعض السائقين. لكن بالمقابل، من الصعب على السائق المبتدئ عدم المشاركة في حصة التجارب الأولى في سباقه الأول في البطولة خاصةً وسط المشاكل القانونية الكبيرة التي واجهها فريق ساوبر. لكن يجب الاعتراف أن نصر قدّم سباقاً خيالياً، محرك فيراري كان رائعاً وهذا ما ساعده في المدافعة عن مركزه بوجه هجمات ريكياردو، مستفيداً أيضاً من تفوق محرك فيراري على محرك رينو الآن، إضافةً لعدم ارتكابه أية أخطاء تُذكر، كما تفوّق في الحصة التأهيلية على زميله في الفريق ماركوس إريكسون، الذي يملك خبرة 16 سباق من الموسم الماضي مع فريق كاترهام.

كان يريد نصر أن يبرهن حقيقةً أنه ليس بسائق أموال، ولقد نجح في ذلك. آمل أن يتمكن من مواصلة تقديم أداء جيد في البطولة خاصةً وأن الجماهير لا تتذكر سوى النتيجة الأخيرة للسائق.

 تحقيق المركز الخامس على متن سيارة ساوبر وسط كل المشاكل المحيطة بالفريق خير دليل على ما أقوله.

أما بالنسبة لسائقي فريق تورو روسو ماكس فيرشتابن وكارلوس ساينز الابن، أشعر بالاسف تجاه ماكس. لقد قاد بطريقة رائعة بدون أخطاء وأظهر نضجاً كبيراً في القيادة، كنت متأكداً من قدرته أن يصبح أصغر سائق في تاريخ الفورمولا واحد يسجل نقاطاً في مشاركته الأولى في البطولة، لكن مرة جديدة محرك رينو خذله.

 نضوج، سرعة وموهبة كبيرة، خصائصٌ ثلاث تُميّز فيرشتابن. لا تزال مسيرته الاحترافية في الفورمولا واحد في بداياتها، والطريق ما زالت طويلة أمامه، وبالتأكيد سيصبح أحد سائقي فريق ريد بُل الأول في أقرب فرصة ممكنة. ولا ننسى أن سيارة تورو روسو جيدة وأنا واحدٌ من محبي المهندس التقني جايمس كي الذي أشرف على تصميم سيارة الفريق الحالية. وعلينا الاعتراف أن سيارة فريق تورو روسو جيدة.

أخيراً وليس آخراً، قد لا يبدو أن السباق الافتتاحي للموسم في أستراليا هو من أكثر السباقات متعةً، لكني متأكد أننا سنشاهد سباقات رائعة هذا الموسم. لا يمكنني الانتظار حتى انطلاق سباق ماليزيا وأنا متأكد أنكم تبادلوني الشعور نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *